|
وتأجّل العيد
عصورًا... وعصورًا...
ورائحةُ الفصوت جثّة.
في البال... يا عيدُ
على العتَبات
رعشةُ دم...
ضاع اسمُها...
في البال... أغنية
أسكنُها...
تهجرُ الأزمان
ويصير الشوق دالية،
وبسير الحزنُ قطعانًا...
كأنّ المرايا تطاردُني
تحاصرُني...
في أزقّة الريح
أتركُ صمتي
وأغمدُ المدى... لم يفِدْ.
هو الشِعرُ... لم يفِدْ...
حملوا أسوارَ،ا... وتمرّدوا...
وكنتِ الشعرَ والصُور،
صوتَ طفلة
في البال... يا عيد.
أحملها... اسكنها...
تلتفُّ حولي
كعصافير الوقت... والقُبَل...
***
ونبقى في الزمن المائيّ
مثلَ الموتِ
خارجَ الصور
ننمو مع الريح... مع العشبِ،
مثلَ ألموت
خارجَ الصور.
ونبقى... أنبياءَ من طين
نفتّش في غبار الشوارع
عن مسيح... عن نبيّ...
عن وثنٍ يبعثُنا
بعضًا من رمل،
يكسرنا... يصلبنا
موجةَ عطرٍ
تختال عصورًأ... وعصورًا
تجرّح وجهَ ألموت
بقيضة من نار...
يعزفُنا غضَبًا
ونبقى أمبياء من طين.
لا تينةَ تخبّئ إثمَا –
الإثمُ صار الزمن...
الإثمُ صار الوطن...
أغنية تعبر الأضواء... مثلَنا
بينَ السلاسلِ
طعمَ صلاة...
مَن خَطَّ كتابَ العُرْيِ
بعريِ الشجَن؟
محنّطٌ فوقَ شفاهِنا
والعطشُ المُزبد
يصدعُ حُنينًا...
تركتُ حصاني
يفترسُ الموت
وخمرُ نهديكِ
تصفّقُ مع الفجر.
نيامًا كُنّا...
حملوا أسوارَنا...
حملوا أشلاءَنا...
تقاسمونا وتمرّدوا
عصورًا... وعصورًا...
صوتُ طفلةٍ
في البال... يا عيد
أحملها... اسكنها
تلتفّ حولي
كعصافير الوقت والقبل.
***
جاءوا من بابل
ليُجهِضوا أطفال الحنطة
والحنطةُ بعدُ لم تُحصَدْ...
رجَمونا بها... لم تُحصَدْ...
رجمونا بها... رجمونا بها...
وكنّا بعدُ لم نولدْ.
فرشوا الدُنى نارًا... واتّخذوا
عظامَ،ا منابرَ انتصار
وفرّوا...
هنا... قتلوكِ
وذبحوا العطر
ودقّوا أجراسَ العيد...
قتلوكِ... كأيّة زنبقةٍ
وأنتِ... في البالِ... أغنية
تفتّش في غبار الشوارع...
تبعثُني بعصًأ من رمل،
تكتبني... بكلّ اللغات...
وتهمسُ... بكل اللغات...
سآتي طفلَ عينيكَ...
خبّئ الدمعةَ للعيد
فأبواب العيد، بعدُ،
لم توصَدْ!
شادي قهوجي
31/3/2006 |