Tajawoz E-Magazine, September 2007 - Issue 08

 

العودة إلى الفهرس
الصفحة الرئيسية

 

العودة إلى الموقع

 

 Sky Main Page »

سفر المواعيد
(روبير البيطار)


كانوا قد امتشقوا جبهتي وأسقطوني في الضوءِ المدمّى

وإنّي رأيتهمْ يومًا

يندرسونَ في «بُقعةِ الموتِ»

كأنّهم ليلٌ يَشِحُّ

وإنّي سمعتُهمْ

يبدّدُ زرعَهُمْ بارقُ سيفٍ

فأسقطوني

في الضوءِ المُدَمَََّى

أسقطوني

في المطر ِالمتجلّي على مشارفِ الأسماءِ

في «الغمر ِالراكدِ أسفلُ»

أسقطوني... أنا الفزعَ المحجوبَ على رِبْواتِ الدخولِ

أسقطوني

في صَقْعَةِ لوني...

أنا مركبة َ الريح ِ الدهريّة

أسقطوني... أحرقوني...

رأيتُهُمْ والخمرُ في ضميرِهمْ

لكنّهم رمَوني في آكام ِالنسيان ِرأيتُهُمْ

والماءُ في حدائقِهمْ يغنّي

***

(كان ثَمَّ مَحرقة ٌربّتني في مملكةِ الدهشةِ وحَرسَني

ألفُ قَبَسٍ, حتّى استلَّني الغيبُ، ذَرّني أنبياءً، فاستحالوا

صورًا يُردّدونَ في الفَلَواتْ)... آتٍ... آتْ...

***

ما المواعيدُ؟!

لَفَحَها دينُ الصخرِ يا بحّارُ

يا وهلة ًعلى مَطَلِّ الذاتْ

لَو حَرقة ٌلو شَردةٌ!          طافَتْ بها اللعَناتْ

كُنْ أنتَ يا تَجوالُ م ِالعتق ِسُنبلةً

                     م ِالجُرح ِأسئلةً

خلّيكَ يا شتاتْ

هنا تصيدُ بَغتة.ً.. هنا تحوُّلاتْ...

***

هارب ٌمنذ ُابتداء ِالنهرِ في نَبْضي كَفاني

أنّني خَفْق ٌجَريحٌ قد رماني

ظِلّ ُنفسي واصطفاني

وَها أنذا

أُسَطِّرُ بالثلج ِجسدًا يحترفُ البحثَ الطويلَ

ويخبزُ الفصول َللفقراءِ

يخبزُ الدنيا

يُعرّي الشراعَ من غربةٍ

يؤلّف ُالزمانَ

***

يسافرُ في تربةٍ...

وها أنا ذا

ليديْك ِالقصيدةِ أُغنّي

وصوتُكِ المُبَلّل ُبالانكسارِ

يَدعوني

أعودُ لا حصارَ في فمي

     ولا انتماء َفي دمي

أعود ُعصفورًا

أعود.ُ..لا أعودُ

يدعوني

صوتُك ِالمقتولُ في بلادي

يُسائِلُني        عَن ْآخرِ          الضَياعِ

وأنتِ           أنا             صرْنا لمحةً

وننتهي        أو نبتدي         لَكن.ْ..!

روبي Sky of LEBANON, Pure Lebanese Community

Tajawoz E-Magazine, September 2007 - Issue 08

 

العودة إلى الفهرس
الصفحة الرئيسية

 

العودة إلى الموقع

 

 Sky Main Page »

سفر المواعيد
(روبير البيطار)


كانوا قد امتشقوا جبهتي وأسقطوني في الضوءِ المدمّى

وإنّي رأيتهمْ يومًا

يندرسونَ في «بُقعةِ الموتِ»

كأنّهم ليلٌ يَشِحُّ

وإنّي سمعتُهمْ

يبدّدُ زرعَهُمْ بارقُ سيفٍ

فأسقطوني

في الضوءِ المُدَمَََّى

أسقطوني

في المطر ِالمتجلّي على مشارفِ الأسماءِ

في «الغمر ِالراكدِ أسفلُ»

أسقطوني... أنا الفزعَ المحجوبَ على رِبْواتِ الدخولِ

أسقطوني

في صَقْعَةِ لوني...

أنا مركبة َ الريح ِ الدهريّة

أسقطوني... أحرقوني...

رأيتُهُمْ والخمرُ في ضميرِهمْ

لكنّهم رمَوني في آكام ِالنسيان ِرأيتُهُمْ

والماءُ في حدائقِهمْ يغنّي

***

(كان ثَمَّ مَحرقة ٌربّتني في مملكةِ الدهشةِ وحَرسَني

ألفُ قَبَسٍ, حتّى استلَّني الغيبُ، ذَرّني أنبياءً، فاستحالوا

صورًا يُردّدونَ في الفَلَواتْ)... آتٍ... آتْ...

***

ما المواعيدُ؟!

لَفَحَها دينُ الصخرِ يا بحّارُ

يا وهلة ًعلى مَطَلِّ الذاتْ

لَو حَرقة ٌلو شَردةٌ!          طافَتْ بها اللعَناتْ

كُنْ أنتَ يا تَجوالُ م ِالعتق ِسُنبلةً

                     م ِالجُرح ِأسئلةً

خلّيكَ يا شتاتْ

هنا تصيدُ بَغتة.ً.. هنا تحوُّلاتْ...

***

هارب ٌمنذ ُابتداء ِالنهرِ في نَبْضي كَفاني

أنّني خَفْق ٌجَريحٌ قد رماني

ظِلّ ُنفسي واصطفاني

وَها أنذا

أُسَطِّرُ بالثلج ِجسدًا يحترفُ البحثَ الطويلَ

ويخبزُ الفصول َللفقراءِ

يخبزُ الدنيا

يُعرّي الشراعَ من غربةٍ

يؤلّف ُالزمانَ

***

يسافرُ في تربةٍ...

وها أنا ذا

ليديْك ِالقصيدةِ أُغنّي

وصوتُكِ المُبَلّل ُبالانكسارِ

يَدعوني

أعودُ لا حصارَ في فمي

     ولا انتماء َفي دمي

أعود ُعصفورًا

أعود.ُ..لا أعودُ

يدعوني

صوتُك ِالمقتولُ في بلادي

يُسائِلُني        عَن ْآخرِ          الضَياعِ

وأنتِ           أنا             صرْنا لمحةً

وننتهي        أو نبتدي         لَكن.ْ..!

روبير البيطار

«تــجــاوز»
مجلة إلكترونيَّة شهريَّة أدبيَّة ثقافيَّة
 
تصدر عن جمعيَّة «تجاوز» وتنشر إلكترونيًّا وحصريًّا عبر موقعنا:
Sky of LEBANON.com

العدد الثامن
أيلول (سبتمبر) 2007
 

روبير البيطار

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007