|
- 1
-
أحبًُّكِ، آهِ،
وأعرفُ أنّي
أموتُ لهذا،
وأنّي تَهَشَمَ قلبي لهذا،
وأنيَ أرحَلُ في مأتَمي
وأُبحِرُ... أُبحِرُ في ألَمي
وأنسى لماذا...
- 2 -
أحبُّكِ، آهِ،
كأنَّ المدى
فراغٌ بغيركِ
لا شيءَ فيهِ،
وقلبي يُعَشِّشُ فيهِ الصدى...
وأشعُرُ أنَّ جَميعَ حياتي
وكلَّ القصائدِ في صَفَحَاتي
صَنيعُكِ أنتِ،
فإنْ غِبتِ عنها
طَواها الردى...
- 3 -
أحبُّكِ، آهِ،
إذا غِبْتِ عنّي
تَكسَّرَ هذا الزمانُ أمامي
وصارتْ شَظايا فؤادي دُخانْ،
وضَيّعْتُ شِعْري، وصِرتُ كأنّي
أطيرُ رمادًا بعَينِ الزمانْ...
وأدرَكْتُ أنّي وحيدٌ، وأنّي
تَوَحَّدْتُ فيكِ، فلا شَيْءَ مِنّي
يُقيمُ بجسمي،
ولا شيءَ كانْ
يُشكِّلُ فِيَّ زَوايا كِيانْ،
وأنَّكِ صرْتِ كِياني وظَنّي...
- 4 -
أحبُّكِ، آهِ،
وأعرفُ أنّي
أموتُ لهذا.
وأبقى وحيدًا
معَ الصمتِ والليلِ والمستحيلْ
أُمازِحُ نفسِيَ يأسًا لأنْسى،
وأُبصِرُ وَجهَكِ يَطفرُ مِنْ مُقلَتِي
في السكونِ الطويلْ
ويخرجُ من كلِّ نَبْضٍ بقلبي،
وتدمعُ عيني لهذا.
وأرحَلُ... أرحلُ في دمعيَ المستطيلْ...
ويَنهَلُّ حُزني عليَّ رَذاذا،
وأرجعُ من رحلتي مُرْهَقًا،
أُقِرُّ بأنّي سئمْتُ الرحيلْ
وأنَّكِ وحدَكِ صرْتِ المَلاذا.
- 5 -
أحبُّكِ، آهِ،
وأعرفُ أنّي
أموتُ لهذا،
وانّي تخلّيتُ عنْ كِبريائي،
وأنّي سئمْتُ احتضانَ غَبائي،
وأنّي أذوبُ برقّةِ عينيكِ فيَّ
وأنسى لماذا.
ديزيره سقَّال
22 - 23 آب 2006
|