|
لأجلِ شبّاكٍ بلا قصائدْ
لسفرةٍ محروقةٍ بعينيكِ
لمغربيّةٍ مكحولةٍ في رمقيكِ
لشاعرٍ يشتفُّ عند الفجرِ آلافَ
الجرائدْ
فلينهدلْ فصلُ الضَياعْ...
أمّا العهودُ فأليلت وقوافلُ الخبطِ انعدامٌ
مركبي، لا فيه شعرٌ لا سلامٌ
ليتني، في كفّك المقهورِ عاصفةٌ
ولكنّ العواصف من بكاءاتي كلامٌ
ليس فيها أيُّ شعرٍ أو سلامٌ
إنّني رَوحٌ إلى ما لا شراعْ...
ولينهدلْ فصلُ الضياعْ...
حذارِ التيهَ في مدينتي
حذارِ يا صديقتي
فإنّها بليدةٌ مدينتي
سجونها عتيقةٌ
قبورها سحيقةٌ
مدينتي والوقتُ أعداءٌ
مدينتي في الليلِ أشلاءٌ
مزروعةٌ بالنكسةِ الطويلةِ الفروعِ
بالصمتِ بالأشباحِ بالضباعْ...
بروحةٍ كانت إلى ما لا شراعْ
فلينهدلْ فصلُ الضياعْ...
لكِ المواسمُ البيضُ وحقولُ النهارِ
لكِ الشطآنُ والغدرانُ
لشعركِ المتمرّدِ الطالعِ من القفارِ
البيلسانُ والجِنانُ...
لسكتةٍ في وجهكِ اللمّاحِ
تبحرُ السواري وتهشلُ البراري
ففي مناخكِ الصخريِّ ينشتلُ الشمالُ
وتدعوني الرياحُ إلى زمن الحجارِ...
فإليكَ يا ذا الموقدَ البائدْ
سألفُّ أمتعتي بالوهمِ والمسايا
وعائدٌ من مناخكِ
الصخريِّ
عائدٌ من جسمِكِ
البحريِّ
عائدٌ وعائدٌ
عائدٌ من المفارقِ اليبسى
إليكَ يا ذا الموقدَ البائدْ
لأجلِ شبّاكٍ بلا قصائدْ
عائدٌ وعائدٌ وعائدْ...
روبير
البيطار |