|
يا صبيَّهْ!
يا صبيَّهْ!
كيفَ ألهَبْتِ رمادي وصقيعي،
كيفَ اطلَعتِ صَبيًّا
في عروقي وضلوعي
طلعةً حرّى طريَّهْ،
وغسلتِ الزهوَ في عينيهِ
من هولِ العشِيَّهْ؟
(يا صبيَّهْ!
يا صبيَّهْ!)
ومدى الزهو تجلّى
جسدٌ في زهوِهِ دونَ غلالَهْ
وصبيٌّ طافِرٌ يمرحُ فيهِ،
يرتَعيهِ،
يملاهُ حلالَهْ
جسدٌ دونَ غلالَهْ
حولَه ذابتْ مَتاهاتُ المدى،
ومتاهُ الظنِّ ما خلفَ المدى،
وصدى الأمسِ وغصّاتُ الصدى.
جسدٌ دونَ غلالَهْ
حولَه الأرضُ تجلّتْ
هالةً هلَّتْ وهالَهْ
أشرقتْ فيها الظلالْ،
خلعت ثقلَ الجبالْ،
خلعتْ ثقلَ العشيَّهْ.
يا
صبيَّهْ!
يا صبيَّهْ!
(14 نيسان 1981)
خليل حاوي
(النهار - الخميس 1/ 12/ 1988) |