|
|
|
|
Sky Main Page » |
|
ثلاثيات
(شكري أنيس
فاخوري) |
|
- 1 -
|
أحِبّيني كما كُنتِ... أحِبّيني...
أعيدي الشوقَ بالنيرانِ مرسومًا
اريدُ الحبَّ، كلَّ الحبِّ، يا عُمُري،
|
وهاتي الكأسَ مِن عينيكِ يَرويني.
وخَلّي الصدرَ بالنَهْداتِ يَكويني...
فبعضُ الحبِّ لا يَكفي ليُحييني.
|
- 2 -
|
ماذا أقولُ وقَدْ أسْكَتْتِ لي كَلِمي؟
ظنَنْتُ نفسي خَبيرًا في هواكِ، فإذْ
ماذا أقولُ وأنتِ القَوْلُ أجْملُهُ؟
|
فالصَمْتُ أبلغُ من فِعلٍ ومِنْ قولِ.
وجدْتُ نفسي غريقًا في لظى الجَهْلِ.
ماذا أقولُ وقد طَيَّرْتِ لي عقلي؟
|
- 3 -
|
ما الحُبُّ، ما الاشواقُ ما الكلماتُ؟
ما العِشْقُ ما الوجْدُ المُبَرّحُ ما الهوى؟
أشياءُ تافهةٌ تُعيقُ حياتَنا،
|
ما الوصْلُ ما الأحلامُ ما القُبُلاتُ؟
ما الضَمّةُ السَكرى وما الآهاتُ؟
وبغَيرِها لا تستقيمُ حَياةُ...
|
- 4 -
|
قرّرْتُ أن أنسى الهَوى وجراحَهُ،
سافَرْتُ في الدنيا وكُلّي رغبةٌ
فوَجَدْتُني معَ كُلِّ أنثى عائدًا
|
والقلبُ أنقذُهُ من الأحزانِ،
أنْ أُحرِقَ التَذكارَ بالنسيانِ،
لحبيبتي، أسعى إلى الغُفرانِ!
|
- 5 -
|
وَاخَذْتُ نَفْسي ليلةَ البارِحَهْ،
مِنْ قلقي علَيْكِ، مِنْ غَيرَتي
لِذا أتيتُ حاملاً مُهجَتي
|
فكُلُّ اقوالي أتَتْ جارِحَهْ
ومِنْ ليالي صَبْوَتي النائِحَهْ،
كوردَةٍ، ومنْ دَمي الرائحَهْ.
|
- 6 -
|
لأجْلِ عينيْكِ تعلّمْتُ نَظْـ
لأجْلِ عينيْكِ خلا دَفتَري
نَعَمْ... نَعَمْ... أمْرُكِ يا حُلْوَتي،
|
ـمَ الشِعْرِ والأوزانِ والقافِيَهْ...
من "ما" ومِنْ "كَلاّ" و"لا" النافِيَهْ...
لا تَجْزَعي، فَنِيّتي صافِيَهْ!
|
- 7-
|
الآنَ عَرَفْتُ لماذا الحُبْ
الآنَ عرَفتُ لماذا العِشْـ
ولِماذا إنْ قَصْدي شَرقًا
|
ولماذا الآهُ تُذيبُ القلْبْ...
ـقُ يُضيِّعُني فيَضيعُ الدرْبْ،
أحْتارُ فأرحَلُ صَوْبَ الغَربْْْْْْْْْ.
|
- 8 -
|
قليلٌ عليكِ سُهادُ العيونِ
قليلٌ عليكِ ارتعاشُ الفؤادِ
قليلٌ عليكِ انفعالُ الهَوى
|
ونَوْحُ المآقي وجَرْحُ الجفونْ...
وبَوْحُ العذارى بلَيْلِ الجنونْ...
إذا ما تحرَّكَ كانَ السكونْ.
|
- 9 -
|
هل تعرفونَ لماذا الليلُ أعشقُهُ؟
حوريّةٌ فمُها بالورْدِ مُختَضِبٌ،
فنَأْيُها في نَهاراتي يُعذِّبُني،
|
حتى أنامَ فألقاها بأحلامي:
تسعى بقُبلتِها سَعْيًا لإطعامي.
وحيلَتي أنْ أراها بينَ أوهامي!
|
- 10 -
|
قالَتْ: ستأتي اليومَ تَلقاني.
بلْ كلُّ أيامي بها فرَحٌ
سأضمُّها وأُميتُها قُبَلاً
|
يا ما أُحَيْلَى اليومَ والثاني!
فحبيبتي ليسَتْ لِتنساني.
فالموتُ يُحْيي بعضَ احيانِ.
|
- 11 -
|
إذا ما رغبْتِ بتركي فَقولي،
ألَملِمُ اشلاءَ حبّي وَحيدًا،
أعودُ لارسمَ قلبًا جديدًا
|
ساقبلُ منكِ القرارَ وأمضي...
وأجمَعُ بعضًا لأجزاءِ بَعضي.
وأزرعَ فيهِ ارتعاشاتِ نَبْضي.
|
- 12 -
|
أتمنّى لكِ الحياةَ الرَغيدَهْ
طالَما ذلكَ القرارُ نِهائِـ
أنا؟ هل تسألينَ عنّي؟ أنا لا
|
دائمًا حتى لو غَدَوْتِ وَحيدَهْ...
ـيٌّ بحَزْمٍ، وأنتِ مِنْهُ أكيدَهْ.
تَجزَعي، فالمهمُّ أنتِ سَعيدَهْ.
|
- 13 -
|
وقفْتُ أرنو إلى حَفْلِ الزفافِ وقدْ
كانَتْ تُراقِصُهُ، والشوقُُ يسبقُها،
فقالَ عقلي لروحي: ذاكَ ما فعَلَتْ
|
كانتْ بفُسْتانِها تَختالُ بالفَرَحِ.
ورحتُ ارقصُ مذبوحًا من الترَحِ...
يداكِ بي، فانتشي بالآهِ، وانجرِحي.
|
|
|
«تــجــاوز»
مجلة إلكترونيَّة شهريَّة أدبيَّة ثقافيَّة
تصدر عن جمعيَّة «تجاوز»
وتنشر إلكترونيًّا وحصريًّا عبر موقعنا:
Sky of
LEBANON.com
|
العدد السابع
حزيران (يونيو) 2007
|
|
|
|
ثلاثيات |
 |
|
شكري أنيس
فاخوري |
|
|