Tajawoz E-Magazine, February 2007 - Issue 06

 

العودة إلى الفهرس
الصفحة الرئيسية

 

العودة إلى الموقع

 

 Sky Main Page »

رسائل
(أدونيس)


يهبطُ الليلُ من شرفاتِ الفضاءِ

        ويجلسُ في حَيِّن

        هَرِمًا، شاحِبًا، -

معَهُ تجلِسُ البيوتُ وأحلامُها

        تترامى على صدرِهِ،

        وتُغازِلُ عُكّازَهْ...

 

تنهَضينَ من النومِ، - زَندٌ حَنينُ،

        وزَندٌ عِناقٌ،

يتَبادَلُ أحلامَنا جسَدانا –

        نشربُ الشايَ،

        نسمعُ بينَ الفَناجينِ هَمْسًا.

حولَنا زَهَراتٌ

        بعضُها ذابلٌ يتذكَّرُ أوراقَهُ

        بعضُها يتعرّى، -

رغبتي أن أحادثَكِ الآنَ، تَجتاحُني.

 

كلُّ شيءٍ يُردِّدُ عن حبِّنا:

        ألسريرُ

        اٌلسِتارُ

        اٌلنوافذُ

        صوتُ الطيورِ – الصدى

        ونسيمٌ يُوَصْوِصُ من كُوّةٍ في الخَفاءْ،

كلُّ شيءٍ يردِّدُ عن حبِّنا:

        نادرٌ أن يكونَ لزوجَينِ هذا الفضاءْ.

 

ليسَ قلبي شراعًا ولا غيمةً،

        ليكونَ خفيفًا ويطفوَ/ قلبي مَدارٌ

فلماذا، إذن، يتطايَرُ فيكِ؟

 

ألشتاءُ يودِّعُ أشجارَهُ

        دونَ أن يتذكَّرَ أنّا وضعنا

        عندَه، نارَنا

        وامتزجْنا بأمطارهِ/ اٌلصَيفُ يَجهَلُ أحزانَنا

والربيعُ أسيرٌ لأزهارِهِ

        ولأقلامِها –

        (كتَبَتْ أمسِ مرثيّةً

        ردّدَتْها رياحُ الخريفِ)/ اٌلخَريفُ يعلّمنا كيفَ نَحيا.

 

- «ما الذي تستشرفُ الآنَ؟ وما المعنى الذي تبحَثُ عنهُ؟

واثِقٌ أنّكَ تَلقاهُ وتَلقى

مَن يؤاخيكَ ومَن يُصغي إليْكْ؟

 

سنغنّي

ليكونَ الزمنُ الطالِعُ بابًا

وتكونَ الريحُ مِفتاحًا – وضَعْنا

        لهَبَ الأسرارِ  فيهِ

ورمانا حبُّنا بينَ يديكْ.»

أدونيس
(كتاب الحصار)

«تــجــاوز»
مجلة إلكترونيَّة شهريَّة أدبيَّة ثقافيَّة
 
تصدر عن جمعيَّة «تجاوز» وتنشر إلكترونيًّا وحصريًّا عبر موقعنا:
Sky of LEBANON.com

العدد السادس
شباط (فبراير) 2007
 

 

مختارات
الشعر العربي الحديث


أدونيس
 

 

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - Copyrights © 2005 - 2007