Sky Scoop

 Sky Main Page

 Scoop index

رزق الله الياس قسطنطين

          ولد عام 1981 في قرية من قرى لبنان الجنوبي تدعى مغدوشة القريبة من صيدا. انتقل مع عائلته إلى بيروت أثناء الحرب، فدرس في المدرسة اللعازارية في الأشرفية حيث أقام حتى سنّ الثامنة، لكنّ الحرب أيضًا لعبت دورها في إعادته إلى مسقط رأسه، فتابع علومه الابتدائية والتكميليّة والثانوية، وفي السنة الثالثة من المرحلة الأخيرة، جاء إلى بيروت حيث نال شهادته الثانويّة.

          في ظلّ هذه الأحداث كلّها، انكبّ على مطالعة كتب الأدباء والشعراء العرب الذين أسّسوا صرح الأدب العربي أمثال أبي نؤاس، والجاحظ، وجبران خليل جبران، ومارون عبود، وتوفيق يوسف عوّاد... فرأى نفسه في عالم مليء باللّغة الجميلة والإيقاع الطري.

          منذ الحداثة، دخل إلى المعهد العالي للموسيقى الـConservatoire، فأتقن العزف على آلة الطبلة، التي عشقها في صغره، بتشجيع عائلي كبير.

شارك في العديد من المهرجانات الموسيقيّة المحلّية والعالميّة، مثل مشاركاته في مهرجان البستان الدولي عزفًا وتأليفًا، عام 2000 و2001، ونال في ذلك شهادات التقدير. وانضمّ إلى العديد من الفرق الموسيقيّة الكبيرة في بيروت، من بينها فرقة الـمايسترو نبيه الخطيب الفنيّة، والفرقة الإيقاعية للمعهد العالي للموسيقى، حيث عزف بعض مؤلفاته الموسيقيّة، إلى جانب تأسيس غير فرقة شرقيّة وقيادتِها لعبت على مسارح لبنان ومهرجاناته. خرج من برنامج ستوديو الفنّ عام 2001، حيث برز من بين المتبارين فنال الميداليّة الفضيّة، وهو حاليًّا يمارس العزف مع العديد من المطربين الكبار في الوطن العربي أمثال عبدو ياغي وسميّة البعلبكي.

          بعيدًا عن الموسيقى وليس الفنّ، بدأ الكتابة في جريدة النهار عام 2002، حيث كانت له مقالات عديدة في النقد والسياسة والأدب والشعر.

          حاز على إجازة في اللّغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم والإنسانية – الفنار، تاركًا في ذاكرة أساتذته صداقة غنية، وهو الآن في المرحلة النهائية من مراحل تحضيراته لدبلوم دراسات معمقة (D.E.A.) في النقد الحديث من كلية الآداب في جامعة الروح القدس – الكسليك تحت عنوان: تشكّل الـأنا الشعري في ديوان شيخ الغيم وعكّازه الريح للشاعر جوزف حرب بإشراف الدكتور نبيل أيوب.

          مارس التعليم في المرحلة الثانويّة في غير مدرسة مثل المدرسة البطريركية في بيروت ومدرسة الـ"Saint Coeur" السيوفي في الأشرفيّة.

          له مؤلفات ودراسات عديدة

الدراسات:

  • مقارنة بين أوديب ملكًا لـسوفوكل، وقدموس لـسعيد عقل؛ وهي دراسة مقارنة بين الفصل الأول من كلتا المأساتين

  • الإيديولوجيا في رواية الأمير الأحمر لـمارون عبود؛

  • فرح أنطون رائد النهضة الأدبية؛ وهي دراسة تسلّط الضوء على عَلَم من أعلام النهضة الأدبية في الشرق.

  • معاني الدرِّ في حروف الجرِّ؛ دراسة تركّز على معاني حروف الجرّ عند استعمالها في الجمل.

  • لغة العيون في شعر ابن زيدون؛ وهي دراسة تركز على كيفيّة استخدام الشاعر ابن زيدون لمعجم النظر ومعانيه في ديوانه.

في رصيده ديوان باللغة الفصحى بعنوان الصمت السجين ومجموعة شعرية ونثرية تحت الطبع.

ما قيل فيه:

          رزق الله قسطنطين صوت مليء بالمرارة، يتوق إلى الأعلى، ولكنّ الواقع يشدّه إليه بكلّ تصدّعاته ونقصانه، فينشأ فيه صراع لجوج بين المثال والواقع يرشح من لغة ضاجة، شديدة الاهتزاز، ومن إيقاع فخم يقبض على الفاجعة المنسلّة عبر الكلمات.

د. ديزيره سقال

وكُتب في ديوان الصمت السجين غير دراسة، من بينها واحدة بعنوان صورة العالم والبطل في الصمت السجين للدكتور ديزيره سقال ألقيت في مهرجان شعري بعنوان الصمت السجين في الجامعة اللبنانية كلية الفنون، في 11 آذار 2006. كما كان للدكتورة ربى سابا حبيب دراسة نقديّة حول الديوان، وكان للمخرج والممثل جهاد الأندري والآنسة تمارا شلهوب قراءات شعرية من الديوان نفسه.

من الديوان: 

قصيدة بعنوان: مَشاهِدُ مِنْ مَسْرَحيّةِ القَدَرْ

خرجت امرأة جديسيّة إلى قومها بأقبح مظهر، وذلك بعد أن افترعها عمليق، الملك الطسميّ الظالم، وراحت تستثير الحميّة العربية، ضاربة على وتر العرض والشرف، محرّضة قومها ضدّ عمليق.

المشهد الأول:

وَتَناثَرَتْ نُتَفُ الرِّياحْ
في ثَوْبِ عَذْراءِ الصَّباحْ
تَمْحو مَعالِمَ ما تَبَقّى
مِنْ رَمادِ المَوْتِ
في جَسَدٍ مُباحْ.
وَتَدورُ في فَلَكِ السَّماءِ،
حَزينَةً
تَدْعو الكَواكِبَ
مِنْ جِدارِ مَسائِها،
لِتُنيرَ صَحْراء السَّوادِ
بِشَمْعَةٍ مِنْ مائِها
بِدِمائِها.

المشهد الثاني:

وَرُميتُ في أَحْضانِ
تِنِّينِ الحَجَرْ،
أَتْلو صَلاةَ المَوْتِ
أَسْتَدْعي صُوَرْ
في رِحْلَةِ الشَّمْسِ
الأَذابَتْ نَفْسها
كَيْ يَسْتَنيرَ بِها القَمَرْ.
وَأَموتُ ثُمَّ أَعودُ
أُبْعَثُ حَيَّةً
،
كَيْ يَرْتَوي
مِلْحُ البِحارِ بِرَشْفَةٍ
مِنْ صَوْتِ أَصْداءِ القَدَرْ،
وَأَموتُ ثُمَّ
أَعودُ أُبْعَثُ حَيَّةً
،
فَأَكونُ قَدْ عايَنْتُ
مَوْتَ ضَحْيَّة
أَلْهَتْ بِها عَفَنُ الظَّلامِ
لِقَتْلِ أَوْقاتِ الضَّجَرْ.
 

المشهد الثالث:

غَضَبٌ يَتَوَلَّدُ في الطُّرُقاتْ
لَيُخَلِّصَ تاريخَ الكَلِماتْ
وَيُعيدَ مَراسيمَ الصَّلَواتْ
غَضَبٌ يَتَحَكَّمُ في اللَّحَظاتْ
وَيُجابَهُ تَحْكيمَ السُّلُطاتْ
غَضَبٌ يَتَفَجَّرُ في النَّظَراتْ
غَضَبٌ...
غَضَبٌ...
غَضَب
ٌ...

المشهد الرابع:

وَيَعودُ قَوْمِيَ مِنْ كُهوفِ
الذُلِّ
مِنْ جَوْفِ الرَّمادْ،
كَبُحَيْرَةٍ
في وِسْطِ صَحْراءِ الجَمادْ
تَرْوي شِفاهَ نُجومِ
أَلْوانِ السُّهادْ.
وَأُحِسُّ رائِحَةَ التُّرابِ
كَريهَةً،
رُغْمَ العَناءِ
لِغَسْلِها
رُغْمَ الدِّماءِ
تَفوحُ رائِحَةُ العَفَنْ،
فَأَعودُ أَغْسِلُها
بِعطْرِ الياسَمينْ
وَأَعودُ أَغْسِلُها
بِلَوْنِ الياسَمينْ،
فَأُجابِهُ الصَّوْتَ الحَزينْ
صَوْتًا كَأَيَّامِ الزَّمَنْ
أَتُراكَ لَوْنَ الياسَمينْ
كَقِماشِ لَوْنٍ في كَفَنْ؟

في 01/06/2006

Sky Of LEBANON - All Rights Reserved - By: GMR Studios (Golden Music Records) - Zouk Mikael - LEBANON - Copyrights 2005 - 2006