كيف لي، ربي، أن أعود نظيفًا، مُطمئنًا إلى هداية يدكَ ودرايتك لي،
وصِدقَ وعودك وأنتَ القائل «لا تخافوا، أنا معكم»، وإلى تطويباتك، وإلى
كل تعاليمك.
كيف
لي، وأوسخ الوسخين صار رأسًا ومتآمرًا ويائسًا.
كيف
لي بالإيمان بك، والكافرُ يمثلُُّكَ ويُمثّل عليَّ.
كيف
لي، وسوطك الذي استعملته في الهيكل لطرد الباعة واللصوص، يُستعمل لطرد
أحبائك والمؤمنين بك من قبل هؤلاء تجّار الهيكل الذين وبكل وقاحةٍ
يسوقون السرقة ودعم الإقطاع السياسي والمالي، وفي أحضانك بالذات ومِنْ
على منابرك.
كيف
لي، يا حقيقتي، أن أصمدَ، والكذب يعمّ صروحك الروحية؛ حتى بتُّ أخاف
على نفسي من زيارتها بسبب غيابك المتواصل عنها.
كيف
لي، أن أنام مطمئنًا والمتآمرون والمجرمون وأنباء الظلام يقضون الليل
كله في حبك الخطط، وتوزيع الأدوار، للانقضاض على شعبك، تحت غطاء مدّعي
تمثيلك.
أمن
كنفك جاء؟
أم في
غفلة عنك؟
وإلى
متى يستمر؟ هل للكافر والوسخ من يوم على الأرض يعود فيه مؤمنًا، وها قد
شارف الخرف والهذيان؟